مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

517

ميراث حديث شيعه

حاصلة في الظاهر ، إلّا « 1 » أنّ مقتضى الخبر عدم المشاركة فيها أيضاً ، وهو كذلك ؛ فإنّ جميع ما في الرعيّة من الخيرات أشعة لما في النبيّ صلى الله عليه وآله كأحوال الصورة وأفعالها بالنسبة إلى ما في الشاخص ، فكما لا اشتراك بينهما في الذات فكذا لا اشتراك في حقيقة الأحوال أيضاً ، بل إنّما الاشتراك فيها في الصورة الظاهريّة كما في الخلق والتركيب ، ويؤيّد عدمَ الاشتراك في شيء بل يدلّ عليه كونهم خلفاء اللَّه على الخلق ، فكما لا اشتراك للمستخلف مع الخلق فكذا لا اشتراك لهم عليهم السلام أيضاً . وما دلّ على خلافتهم من الآيات والأخبار كثيرة يعرفها المتتبّع ولا سيّما بالنسبة إلى نبيّنا وعترته ؛ ففي خطبة أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير والجمعة المرويّة عن مصباح الشيخ : وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله ، استخلصه في القدم على سائر الأمم على علم منه ، انفرد عن التشاكل والتماثل من أبناء الجنس ، وانتجبه آمراً وناهياً « 2 » ، أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه ؛ إذ كان لا تدركه الأبصار . . . الخ « 3 » . وفي استئذان على السرداب المقدّس : و « 4 » الحمد للَّه‌الّذي مَنَّ علينا بحكّام يقومون مقامه لو كان حاضراً في المكان « 5 » . قوله عليه السلام : « ثمّ ثبت ذلك » تثبيت النبوّة بادّعائها مع تحدّي النّاس بأمر خارق للعادة لإثباتها ، ولابدّ مع ذلك من تنزّه المدّعي عمّا يحكم العقل ببطلانه من اعتقاد أو قول أو عمل وعمّا ينفّر العقلاء عنه كتولّده من الزنا وابتلائه ببعض الأمراض أو الأحوال الّتي لا تليق بهذا المنصب الجليل ؛ فإنّ مع اجتماع الأمور المذكورة لو لم يكن المدّعى صادقاً لوجب على اللَّه تعالى ردعه وإظهار كذبه ، فإن لم يفعل كان ذلك تصديقاً منه تعالى لدعواه ، ووجب على المرسل إليهم اتّباعه ، وذلك الأمر الخارق للعادة على

--> ( 1 ) . « أ » : - / إلّا . ( 2 ) . في المصدر : ناهياً عنه . ( 3 ) . مصباح المتهجّد ، ص 753 ، رقم 843 / 112 . ( 4 ) . « أ » : - / و ، خلافاً للمصدر و « ج » . ( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 99 وفي ط 102 ، ص 116 ، نقلًا عن نسخة قديمة من مؤلّفات الأصحاب .